الفاضل الهندي

18

كشف اللثام ( ط . ج )

بصيغة نفي التحسين ، وإنما استفاد التجويز من قوله : ( واخفض الصوت بها ) مع كون المتبادر من الاقتصار على نفي الحسن انتفاء القبح أيضا . وقال أبو علي في قنوت الصلاة : يستحب أن يجهر به الإمام في جميع الصلاة ليؤمن من خلفه على دعائه ( 1 ) . وهو رخصة ، بل ترغيب في التأمين ، وقد يكون أراد الدعاء بالإجابة بغير لفظة ( آمين ) أو ذلك ، والاجتماع في الدعاء لشئ واحد لايجابه الإجابة . وقال أيضا : لا يصلي الإمام ولا غيره قراءة ( ولا الضالين ) ب‍ ( آمين ) لأن ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه ، وربما سمعها الجاهل قرأها من التنزيل . قال : ولو قال المأموم في نفسه : ( اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم ) كان أحب إلي ، لأن ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : ( آمين ) تأمينا على ما تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يؤمن عليه سامعه ( 2 ) . وبالجملة : إن تعمد شيئا مما ذكر ( بطلت الصلاة ( 3 ) ) عالما أو جاهلا ، إلا في الجهر والاخفات ، فسيأتي الكلام في جهلهما إن شاء الله . ( ولو ) أخل بحرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة أو ( خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة ) من أولها إن أخل به أو اختل ، وإلا فمما اختل أو تقدم فاتت الموالاة بين الآيات أو الكلمات أو قراءة ما قدمه خاصة إن قدم الشطر الأخير - مثلا - على الأول ( إن ) ذكر و ( لم يركع ) لبقاء محلها ، ( فإن ذكر بعده لم يلتفت ) لفوات المحل ، ولم تبطل الصلاة على التقديرين ، وإنما عليه سجدتا السهو على ما يأتي ، وعلى الحكمين النصوص ( 4 ) والفتوى ، من غير خلاف إلا في الاستئناف من الأول إن فاتت الموالاة ، فسيأتي الخلاف فيه إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 194 س 24 . ( 2 ) المصدر السابق : س 21 - 24 . ( 3 ) في القواعد المطبوع ( صلاته ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 768 ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .